تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
272
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعن عبيدة بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في حجراته مع بعض أزواجه ومعه معاذل يقلبها إذا بصر بعينين تطلعان فقال : لو اعلم انك تثبت لي لقمت حتى أبخسك فقلت : نفعل نحن مثل هذا ان فعل مثله ؟ فقال : إن خفي لك فافعله « 1 » . وعن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض حجراته إذا طلع رجل في شق الباب وبيد رسول الله صلى الله عليه وآله مدراة فقال : لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك [ 1 ] . هذه جملة الأخبار التي تدل على أن حد من دخل دار غيره هو قتله ومن أشرف على دار غيره هو جواز فقأ عينيه سواء كان نظره من شق الباب أو من الحائط أو من كوة إلى الدار من السطح أو غيره . لكن قال صاحب الجواهر قدس سره بعد نقلها : إلا أنه لم أجد مصرحا بالعمل بها على الوجه المزبور بل ستسمع من غير واحد ما يقضي بتقييد النصوص الأخيرة بما إذا لم يندفع بالزجر ونحوه والا كان ضامنا وربما يأتي هناك نوع زيادة تحقيق للمسألة . أقول : والحق أن هذا أيضا في غاية الإشكال لأنه على أي شيء تحمل تلك الأخبار الكثيرة المتعددة التي هي صريحة الدلالة ، أفهل تحمل كلها على الكذب ؟
--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 19 ب 25 من أبواب قصاص النفس ح 1 ، وفي تذييلات من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 101 المذراة آلة تذري بها الحنطة وفي بعض النسخ بالدال المهملة والمدراة المشط والقرن ، والثاني أنسب إذا كان بمعنى القرن انتهى . وفي روضة المتقين ج 10 ص 298 : مدار أي الذي يغزل منه الصوف ويدور باليد وهو مغزل الرجال غالبا أو مذراة بالمعجمة وهي التي لها أسنان كأسنان المشط ويحك به الظهر ، لفقأت به عينك أي أعميتها بما في يدي والضمير المذكر يؤيد النسخة الأولى انتهى . وفي الوافي ج 2 باب القصاص والديات ص 120 : المدراة بالمهملتين القرن . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 19 باب 25 من أبواب قصاص النفس ح 5 .